ابراهيم بن عبد الرحمن بن أبي بكر الأزرق
143
تسهيل المنافع في الطب والحكمة
فادع اللّه لي بالصحة ، فقال عليه الصلاة والسلام : ( إذا أكلت طعاما أو شربت شرابا فقل : بسم اللّه الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم ، يا حي يا قيوم ، فإنه لا يضرك داء وإن كان عظيما ) ، انتهى . قال المقري رحمه اللّه تعالى في كتاب الرحمة : ومنها تدبير البول والغائط ، إن الحذر كل الحذر من إمساكهما ، وليبادر بإخراجهما ولو على ظهر دابة ، إذا احتبسا كان مثلهما كالنهر الجاري إذا اشتد مجراه فإنه يتلف ما حواليه من العمران والنبات لكثرة الرطوبة المختفية الفاسدة ، وكذا البول والغائط إذا احتبسا ولم يخرجا سريعا أتلفا الأعضاء وأفسدا جميع البدن ، انتهى كلامه . وقال بعضهم شعرا : لا تحبسن البول حتى يحضرك * ولو على سرجك كي لا يعقرك فإن فيه آفة المثانة * فلا يكون بالبول ذا استهانة والمثانة هي مجمع البول كما قاله في دقائق المنهاج ، واللّه أعلم . وقال في اللفظ : إياك ومدافعة الأخبثين ؛ فإنه يورث الرياح والزجير والقولنج والدوار والمغص ، وحبس البول يورث عسرة وحرقة وكثرة درورة وقروح المثانة ، وقد ينتفع بدروره في وجع الظهر والمفاصل ، لأن دوامه يورث يبس البدن والدق . فائدة : ذكر أبو عبد اللّه الحكيم الترمذي في كتاب العلل آدابا حسنة لقاضي الحاجة ينبغي اعتمادها فقال : لا تنصف في بولك ، ولا على ما يخرج منك من العذرة ، فقد روي : أن من فعل ذلك ابتلي بالوسوسة وصفرة الأسنان ، وعن عطاء أنه قال : من نصف على ما يخرج منه بلي بالدم هو وأولاده أو أحد من عقبه . ولا يستاك على رأس الخلاء ، فعن ابن عباس رضي اللّه عنهما : أنه يورث النسيان عقبه ، وعنه : أن من فعل ذلك فذهب بصره فلا يلومن إلا نفسه . ولا تنظف فرجك بالأرض ، فقد روي فيه عن ابن عامر : أن الأرض تخاصمه يوم